خليل الصفدي

279

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

مولده سنة سبع وتسعين ووفاته سنة إحدى وستّين ومائة . كان أبوه سعيد من ثقات المحدّثين ، وقد تقدّم ذكره ، وطلب سفيان العلم وهو مراهق وكان يتوقّد ذكاء ، صار إماما أثيرا منظورا اليه وهو شابّ . سمع من عمرو بن مرّة وسلمة بن كهيل وحبيب بن أبي ثابت وعمرو بن دينار وابن إسحاق ومنصور وحصين وأبيه سعيد بن مسروق والأسود بن قيس وجبلة بن سحيم وزبيد بن الحارث وزياد بن علاقة وسعد بن إبراهيم وأيّوب وصالح مولى التوأمة وخلق لا يحصون . يقال إنّه أخذ عن ستّ مائة شيخ وعرض القرآن أربع مرّات على حمزة بن الزيات . وروى عنه ابن عجلان وأبو حنيفة وابن جريح وابن إسحاق ومسعر « 8 » - وهم من شيوخه - وشعبة والحمادان ومالك وابن المبارك ويحيى وعبد الرحمن وابن وهب وأمم لا يحصون . وبالغ ابن الجوزي وقال : أخذ عنه أكثر من عشرين ألفا ! قال الشيخ شمس الدين : وهذا مدفوع بل روى عنه نحو من ألف نفس . قالت له والدته : يا بنيّ اطلب العلم وأنا أعولك بمغزلي ! قال ابن عيينة : كان العلم ممثّلا بين يدي سفيان . وقال شعبة وابن معين وجماعة : سفيان أمير المؤمنين في الحديث . وقال ابن المبارك : لا أعلم على وجه الأرض أعلم منه . وقال سفيان : خلاف ما بيننا وبين / المرجئة ثلاث ؛ « 15 » يقولون : الإيمان قول بلا عمل ، ويقولون : الإيمان لا يزيد ولا ينقص ، ويقولون : لا نفاق . وقال : من كره أن يقول أنا مؤمن إن شاء اللّه تعالى فهو عندنا مرجئ ! وقال : امتنعنا من الرافضة أن نذكر فضائل عليّ ! وقال : الجهميّة كفّار ! وقال : لا تنتفع بما كتبت حتّى يكون إخفاءبسم اللّه الرحمن الرحيم في الصلاة أفضل عندك من الجهر ! وقال : الملائكة حرّاس السماء وأصحاب الحديث حرّاس الأرض . وقال محمّد بن

--> ( 8 ) مسعر أ ، د ، ر : معشر س . ( 15 ) ثلاث أ ، ر ، س : ناقص في د .